ابن الجوزي

205

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال : حدّثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدّثنا ابن علية ، عن يونس ، قال : سمعت محمد بن واسع يقول : لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني من نتن ريحي . قال عبد الله : وحدّثني علي بن مسلم ، قال : حدّثنا سيار ، قال : حدّثنا الحارث بن نبهان ، قال : سمعت محمد بن واسع يقول : وا أصحاباه ، [ ذهب أصحابي ] [ 1 ] : قلت : رحمك الله ، أليس قد نشأ شباب يصومون النهار ، ويقومون الليل ، ويجاهدون في سبيل الله ؟ قال : بلى ، ولكن يداخ وثفل أفسدهم العجب . قال عبد الله : وحدّثنا هارون بن معروف ، قال : حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : قسم أمير البصرة على أهل البصرة ، فبعث إلى مالك بن دينار فقبل ، فقال له محمد بن واسع : يا مالك قبلت جوائز السلطان ، قال : سل [ 2 ] جلسائي ، فقالوا : اشترى بها رقابا وأعتقهم ، فقال له محمد بن واسع : أنشدك الله ، أقلبك الساعة له على ما كان قبل أن يجيزك ؟ قال : اللَّهمّ لا ، قال : ترى أي شيء دخل عليك ؟ فقال مالك لجلسائه : [ إنما مالك حمار ] [ 3 ] ، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع . قال عبد الله : وحدّثني عبيد الله القواريري [ 4 ] ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، قال : دخلنا على محمد بن واسع نعوده في مرضه ، فجاء يحيى البكاء يستأذن ، فقالوا : يحيى البكاء ، فقال : إن شر أيامكم يوم نسبتم إلى البكاء . وفي رواية أخرى أنه قال : إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته لا تعلم . وقال لرجل : هل أبكاك قط سابق علم الله فيك . أخبرنا علي بن أبي عمر ، قال : أخبرنا رزق الله ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] في ت : « جاء جلسائي » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] في الأصل : « الفزاري » . خطأ ، وما أوردناه من ت .